واشنطن تستهدف شبكة نفط إيرانية سرية

واشنطن تستهدف شبكة نفط إيرانية سرية.. مصادرة 15.3 مليون دولار مرتبطة بابن شمخاني

واشنطن – خاص لوكالة أسنا للأخبار
التاريخ: الجمعة، 6 مارس 2026

في خطوة جديدة ضمن حملة الضغط المالي والعقوبات على النظام الإيراني، قدمت وزارة العدل الأمريكية شكويين قضائيتين مدنيتين للمصادرة المدنية في محكمة العصمة الاميركية واشنطن، تطالب بمصادرة أكثر من 15.3 مليون دولار أمريكي، يُزعم أنها مرتبطة بشبكة توزيع نفط إيراني غير مشروعة تُدار بالمخالفة للعقوبات الأمريكية.

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن مكتب الشؤون العامة في وزارة العدل يوم الجمعة 6 مارس 2026، فإن هذه الأموال تخضع للمصادرة لأنها تمنح صاحبها نفوذاً على شركة النفط الوطنية الإيرانية (NIOC)، وفيلق الحرس الثوري الإسلامي (IRGC) وقوة القدس التابعة له (IRGC-QF)، وهي منظمات مصنفة كمنظمات إرهابية أجنبية من قبل الولايات المتحدة. كما أن الأموال مخصصة لدعم انتهاكات مستمرة للعقوبات المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA).

وتشير الشكاوى إلى أن محمد حسين شمخاني (المعروف أيضاً بـ”حسين شمخاني”) يدير شبكة واسعة من الشركات والأفراد، تُعرف بـ”شبكة شمخاني”، متخصصة في بيع وشحن النفط الإيراني وسلع أخرى مع إخفاء مصدر النفط ودور الأشخاص والكيانات الإيرانية في الصفقات. وكانت الأموال المستهدفة تُستخدم لتشغيل شركات توزيع متعددة ضمن هذه الشبكة.

ويُعد محمد حسين شمخاني ابن علي شمخاني، المستشار السياسي البارز السابق للمرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، والذي كان رئيساً سابقاً لمجلس الأمن القومي الإيراني. وقد فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على محمد حسين شمخاني في 30 يوليو 2025، واصفاً شبكته بأنها “إمبراطورية شحن واسعة” تضم أسطولاً هائلاً من السفن، وشركات إدارة سفن، وشركات واجهة، بعضها يتظاهر بأنه مؤسسات خدمات مالية مشروعة، وتُغسل مليارات الدولارات من أرباح بيع النفط الخام الإيراني والروسي وباقي المنتجات البترولية، غالباً إلى مشترين في الصين.

وأكدت الشكاوى أن شركتي Wellbred Capital Pte, Ltd. وفرعها Wellbred Trading DMCC، بالإضافة إلى Sea Lead Shipping Pte, Ltd. وفرعها في الهند، كانت تُدار فعلياً من قبل شمخاني ومقربيه، رغم محاولات إظهارها ككيانات مستقلة غير مرتبطة به أو بإيران. وكان شمخاني يحتفظ برسوم تنظيمية وخرائط توضح مكان هذه الشركات ضمن شبكته.

“تحت قيادة الرئيس ترامب، لا نتسامح مطلقاً مع استخدام النظام المالي الأمريكي لدعم أعداء أمتنا”
— المدعية العامة باميلا بوندي

فيما شدد مساعد المدعي العام للقسم الجنائي تايسن أ. دوفا على أن الوزارة ستستخدم كل أدواتها لمنع استخدام النظام المصرفي الأمريكي لدعم إيران وعملياتها الإرهابية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق تصعيد أمريكي-إسرائيلي مستمر ضد النظام الإيراني، بعد مقتل علي شمخاني وآخرين في ضربات جوية حديثة، وتُعد جزءاً من استراتيجية “الضغط الأقصى” لتجفيف منابع تمويل النظام ووكلائه.

وتظل الشكاوى المدنية مجرد اتهامات، ويبقى عبء إثبات قابلية المصادرة على عاتق الحكومة الأمريكية.

Join Whatsapp