Trump state of the union

واشنطن – في خطاب اتسم بطولٍ غير مسبوق ونبرةٍ احتفالية-هجومية، قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء 24 فبراير/شباط 2026 رؤيته لما وصفه بـ«إنجازات تاريخية» تحققت خلال العام الأول من ولايته الثانية، وذلك في خطاب حالة الاتحاد الذي استمر نحو ساعة و48 دقيقة، ليصبح الأطول في التاريخ الأميركي الحديث.

اقتصاد «يهدر» و«عودة أميركا»

ركّز ترامب في مستهل خطابه على ما اعتبره «ازدهارًا غير مسبوق» في الاقتصاد الأميركي، مؤكدًا انخفاض معدلات التضخم وأسعار الوقود والرهون العقارية والأدوية، إلى جانب ارتفاع الدخل والأسواق المالية. وقال إن إدارته ورثت «فوضى» من سلفه جو بايدن، لكنها حققت «تحولًا تاريخيًا» أعاد الولايات المتحدة إلى «القوة والازدهار». كما دافع بشدة عن سياسات الرسوم الجمركية، معتبرًا أنها «أنقذت البلاد» رغم الجدل القضائي حولها.

الحدود والهجرة في صلب الخطاب

وفي ملف الأمن الداخلي، شدد ترامب على أن «الحدود آمنة الآن» وأنها «الأقوى في التاريخ الأميركي»، مشيرًا إلى ما وصفه بوقف «الغزو» عبر الحدود الجنوبية وترحيل آلاف المهاجرين غير النظاميين. وربط الرئيس بين هذه الإجراءات وانخفاض معدلات الجريمة، موجّهًا انتقادات حادة للديمقراطيين وسياسات الهجرة خلال إدارة بايدن.

تحذير لإيران ونبرة قوة خارجية

خارجيًا، تبنّى ترامب موقفًا متشددًا تجاه ، مؤكدًا أنه «لن يسمح أبدًا» لها بامتلاك سلاح نووي، وواصفًا إياها بـ«أكبر راعٍ للإرهاب». وبينما أشار إلى تفضيله الحلول الدبلوماسية، تضمّن الخطاب تلميحات إلى خيارات أكثر صرامة، في إطار حديثه عن «استعادة احترام أميركا» وردع الخصوم.

«العصر الذهبي» واستعراض الإنجازات

ووصف الرئيس المرحلة الراهنة بأنها «العصر الذهبي لأميركا»، خصوصًا مع اقتراب الذكرى الـ250 للاستقلال. وتطرّق إلى خفض الضرائب، وإنهاء برامج التنوع والإنصاف والشمول (DEI)، وتعزيز الجيش والشرطة. كما تخلل الخطاب طابع استعراضي عبر تكريم أبطال أولمبيين ومنح أوسمة عسكرية واستحضار قصص شخصية لضحايا جرائم مرتبطة بالهجرة.

خطاب انتخابي مبكر

سياسيًا، بدا الخطاب موجّهًا بوضوح لتعبئة القاعدة الجمهورية قبيل انتخابات التجديد النصفي عام 2026، إذ شن ترامب هجومًا مباشرًا على الديمقراطيين واتهمهم بمحاولة «تدمير البلاد». وفي المقابل، تجاهل إلى حد كبير مخاوف الناخبين بشأن تكاليف المعيشة وفق استطلاعات الرأي، مفضّلًا إبراز صورة اقتصادية إيجابية قوية.

قدّم ترامب خطابًا احتفاليًا بإنجازاته الشخصية والإدارية، ساعيًا إلى ترسيخ رواية مفادها أن «أميركا عادت» أقوى وأغنى، رغم التباين بين هذه الرسالة وبعض المؤشرات واستطلاعات الرأي حول الاقتصاد والشعبية.

Join Whatsapp