وكالة أسنا للأخبار | ASNA
انفراجة دبلوماسية في “أزمة هرمز”: إيران تعلن وقفاً مشروطاً للعمليات العسكرية وتطرح “خطة النقاط العشر” للسلام الدائم
طهران – في خطوة وصفت بأنها الأهم منذ اندلاع المواجهات الإقليمية، أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم عن وقف مؤقت لعملياتها الدفاعية، فاتحةً الباب أمام مسار دبلوماسي معقد تقوده باكستان، تزامناً مع الكشف عن “خطة النقاط العشر” التي تضع شروطاً صارمة لسلام دائم وشامل.
بيان الخارجية: “هدنة الأسبوعين” واختبار النوايا
أصدر وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، بياناً رسمياً أعرب فيه عن تقدير طهران للجهود التي بذلها رئيس الوزراء الباكستاني شريف والمشير منير. وأكد عراقجي أن هذا التحرك يأتي استجابةً للوساطة الباكستانية وإعلان واشنطن قبول الإطار العام للمقترحات الإيرانية.
“نيابة عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أعلن أنه إذا توقفت الهجمات ضد إيران، فإن قواتنا المسلحة المقتدرة ستوقف عملياتها الدفاعية. ولمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكناً بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.”
النقاط العشر: رؤية طهران لإنهاء “عصر النزاع”
بينما ترفض طهران الحلول المؤقتة، ترتكز خطتها المكونة من 10 نقاط على المبادئ التالية:
- إنهاء كامل ودائم للعدوان: وقف فوري لجميع الهجمات الأمريكية والإسرائيلية مع ضمانات دولية بعدم التكرار.
- وحدة الساحات: وقف الحرب على كافة الجبهات، بما يشمل لبنان والعراق واليمن، وحماية “محور المقاومة”.
- رفع العقوبات الشامل: إلغاء كافة العقوبات الأمريكية والإفراج عن الأصول المجمدة فوراً.
- السيادة على مضيق هرمز: وضع بروتوكول ملاحي بإدارة إيرانية، يتضمن رسوم مرور تخصص لإعادة الإعمار.
- التعويضات وإعادة الإعمار: إنشاء آليات لتعويض إيران عن الأضرار الهيكلية الناتجة عن الحرب.
- الانسحاب الأجنبي: سحب كامل للقوات المقاتلة الأمريكية من القواعد العسكرية في المنطقة.
- الاعتراف النووي: الإقرار بحق إيران في التخصيب السلمي دون تفكيك منشآتها القائمة.
- الضمانات الأمنية: آليات دولية ملزمة لمنع الاغتيالات أو الاعتداءات المستقبلية.
- إنهاء النزاعات الإقليمية: وقف كامل للأعمال العدائية الموجهة ضد حلفاء إيران الإقليميين.
- إطار السلام الشامل: صياغة ترتيبات ما بعد الحرب لضمان أمن إقليمي مستدام ورفض الحلول الجزئية.
مفاوضات إسلام آباد: الفرصة الأخيرة؟
يمثل قبول الرئيس الأمريكي ترامب بـ “الإطار العام” لهذه النقاط تحولاً جذرياً في مسار الأزمة. ومن المتوقع أن تبدأ جولة مفاوضات حاسمة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لبحث التفاصيل الفنية، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه “هدنة الأسبوعين” من نتائج قد تغير وجه الشرق الأوسط.



