مع اقتراب نهاية شهر شباط/فبراير 2026، تتزايد التكهنات حول احتمال إقدام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إصدار أمر بشن ضربة عسكرية ضد إيران. وبين مؤشرات الاستعداد العسكري، وضغط المهلة الدبلوماسية، وتقديرات أسواق التنبؤ، يبقى السؤال: هل نشهد تصعيدًا عسكريًا قبل نهاية الشهر أم أن نافذة التفاوض ستصمد حتى آذار؟
تقديرات الاحتمال: بين 18% و30%
تشير أحدث بيانات أسواق التنبؤ والتحليلات المتخصصة حتى 22 فبراير 2026 إلى أن احتمال تنفيذ ضربة أميركية ضد إيران قبل 28 فبراير يقع ضمن نطاق 18–30%، مع ميل واضح نحو الحد الأدنى ما لم يحدث تصعيد مفاجئ خلال الأيام المتبقية.
تُظهر أسواق المراهنات السياسية أن احتمال عدم حدوث ضربة قبل نهاية فبراير يبلغ نحو 82%، أي أن احتمال الضربة يقارب 18%. بينما ترفع تقديرات منصات أخرى النسبة إلى نحو 30%، لكنها ترجح هبوطها إلى ما بين 8 و12% إذا استمرت المفاوضات دون انهيار.
نافذة زمنية ضيقة تقلل الاحتمال
رغم تقارير عن جاهزية القوات الأميركية لتنفيذ ضربات «محدودة» في أي وقت، فإن عامل الزمن يلعب ضد سيناريو الضربة قبل نهاية الشهر. فالمهلة التي منحتها واشنطن لطهران — والمقدرة بنحو 10 إلى 15 يومًا — لم تنقضِ بالكامل بعد، ما يترك مجالًا للدبلوماسية حتى الأيام الأخيرة من فبراير.
وترى مراكز بحثية غربية أن الضربة «مرجحة في الأسابيع المقبلة» عمومًا، لكنها أقل احتمالًا في الإطار الزمني القصير حتى نهاية الشهر، حيث تفضل الإدارة الأميركية استنفاد المسار التفاوضي قبل الانتقال إلى الخيار العسكري.
مؤشرات التصعيد: استعداد دون قرار
المعطيات الميدانية تشير إلى رفع مستوى الجاهزية، بما في ذلك إعادة تموضع قوات وأفراد أميركيين في المنطقة، وهو ما يُفسَّر كإشارة ردع واستعداد. لكن المصادر نفسها تؤكد أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، وأنه مرتبط مباشرة برد إيران على الإنذار الأميركي.
السيناريو الأكثر تداولًا في حال وقوع ضربة خلال هذه الفترة القصيرة هو هجوم محدود ودقيق (صاروخي أو جوي) يستهدف منشآت أو أصولًا مرتبطة بالبرنامج النووي أو العسكري، وليس حملة واسعة أو حربًا شاملة، التي تبقى احتمالاتها منخفضة جدًا في الأجل الفوري.
عامل المفاجأة: ما الذي قد يرفع الاحتمال؟
يؤكد محللون أن النسبة الحالية يمكن أن ترتفع سريعًا خلال أيام إذا وقع أحد العوامل التالية:
- انهيار المفاوضات بشكل علني
- إعلان إيراني تصعيدي (مثل رفع مستوى التخصيب)
- حادث أمني أو هجوم بالوكالة في المنطقة
- رفض رسمي للمهلة الأميركية
في هذه الحالة قد تقفز تقديرات الأسواق إلى مستويات أعلى بكثير، كما حدث سابقًا هذا الشهر عندما لامست 34% قبل أن تتراجع مع استئناف الاتصالات غير المباشرة.
خلاصة: ضربة ممكنة… لكن الأرجح تأجيلها
رغم أن احتمال الضربة الأميركية ضد إيران قبل نهاية فبراير قائم وغير ضئيل، فإن المعطيات الحالية ترجح بقاء التصعيد تحت سقف التهديد والردع حتى مطلع مارس. فالإدارة الأميركية تبدو حريصة على إبقاء خيار القوة مطروحًا دون حسمه، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام الأخيرة من المهلة الدبلوماسية.
التقدير الإجمالي:
🔹 احتمال الضربة قبل 28 فبراير: منخفض إلى متوسط (18–30%)
🔹 احتمال الضربة في «الأسابيع القليلة المقبلة»: مرتفع نسبيًا (50–60%)
وبذلك يبقى الشرق الأوسط في حالة ترقب حذر، حيث قد تقرر أيام معدودة مسار التصعيد أو التهدئة بين واشنطن وطهران.



