يؤدي مقتل خامنئي إلى تعزيز دور الحرس الثوري

وكالة أسنا للأخبار ASNA

بناءً على تقارير من مصادر موثوقة مثل رويترز، نيويورك تايمز، ومجلس العلاقات الخارجية الأمريكي (CFR)، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في غارات جوية مشتركة أمريكية-إسرائيلية يوم 28 فبراير 2026. على الرغم من عدم تأكيد إيران الرسمي حتى الآن، إلا أن مصادر استخباراتية أمريكية وإسرائيلية تشير إلى دلائل قوية على وفاته، بما في ذلك صور أقمار صناعية تظهر أضراراً جسيمة في مجمع خامنئي في طهران. هذا الحدث يمثل تحولاً دراماتيكياً في تاريخ الجمهورية الإسلامية، حيث يُعتبر خامنئي الذي حكم منذ 1989، الشخصية المركزية في النظام الثيوقراطي.

عملية التوريث ومن يتولى السلطة؟

وفقاً لدستور الجمهورية الإسلامية (المادة 111)، يتولى مجلس انتقالي مؤقت مسؤوليات المرشد الأعلى فور وفاته، ويتكون من: الرئيس (مسعود بزشكيان)، رئيس السلطة القضائية (غلام حسين محسني إيجئي)، وعضو من مجلس صيانة الدستور. يجب على مجلس خبراء القيادة (88 فقيهاً) الاجتماع فوراً لانتخاب مرشد أعلى جديد. ومع ذلك، أشارت تقارير إلى أن خامنئي كان قد حدد ثلاثة مرشحين محتملين قبل وفاته لضمان الانتقال السلس، لكن أسماءهم لم تُكشف رسمياً.

من بين المرشحين المحتملين بناءً على تحليلات حديثة:

  • مجتبى خامنئي: ابن المرشد الراحل، وهو فقيه بارز يتمتع بدعم من الحرس الثوري، لكنه يثير جدلاً حول تحول النظام إلى وراثي.
  • علي رضا عرفي: عضو في مجلس الخبراء ومجلس صيانة الدستور، يدير نظام المدارس الدينية في قم.
  • محسن قمي ومحسن أراكي: مستشارون مقربون من خامنئي.
  • غلام حسين محسني إيجئي: رئيس السلطة القضائية، يُعتبر مرشحاً قوياً بفضل إصلاحاته القضائية.
  • هاشم حسيني بوشهري: إمام جمعة قم.

تقييمات الـCIA تشير إلى أن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) قد يدفع باتجاه قيادة جماعية مؤقتة من العناصر المتشددة لتجنب الفوضى، خاصة في ظل الحرب الجارية.

هل يسيطر الشعب على الحكم؟

شهدت شوارع طهران احتفالات عفوية وألعاب نارية عقب انتشار أنباء مقتل خامنئي، مع تقارير عن هتافات ضد النظام وفرح عام. ومع ذلك، من غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى سيطرة شعبية فورية، حيث يسيطر الحرس الثوري على الاقتصاد والأمن، ويمتلك قدرة على قمع الاحتجاجات كما حدث في الانتفاضات السابقة (مثل 2022). قد يؤدي الفراغ إلى اضطراب داخلي، لكن الخبراء يرون أن النظام مصمم للبقاء، مع احتمال اندلاع ثورة إذا استمرت الضربات الخارجية.

تأثير مقتل خامنئي على قيادة الحرس الثوري والدفاع والرد على إسرائيل

سيؤدي مقتل خامنئي إلى تعزيز دور الحرس الثوري، الذي يسيطر على أكثر من ثلث الاقتصاد والبرنامج النووي. تقارير تشير إلى أن الصواريخ الإيرانية ما زالت تُطلق رغم الوفاة، مما يعكس استقلالية الحرس. في سياق الدفاع، من المتوقع استمرار الردود على إسرائيل والولايات المتحدة، مع هجمات على قواعد أمريكية في الخليج (مثل قاعدة العديد في قطر والظفرة في الإمارات). قد يؤدي الفراغ إلى تصعيد، لكن خطط التوريث المتعددة (أربع طبقات لكل منصب) تهدف إلى الحفاظ على الاستمرارية.

يواجه النظام الإيراني أكبر اختبار له منذ الثورة الإسلامية عام 1979. قد يؤدي التوريث السلس إلى استمرار السياسات المتشددة، بينما قد يفتح الفوضى باباً لتغيير جذري، خاصة مع الضغوط الخارجية والداخلية. يبقى المستقبل غامضاً، لكن التأثيرات ستكون إقليمية وعالمية، مع ارتفاع أسعار النفط وتوترات جيوسياسية.

Join Whatsapp