إسرائيل تضرب في العمق والمحور يكتفي بالضجيج.
موازين الحرب تميل… لكن الحسم لا يزال بعيداً | وكالة أسنا للأخبار ASNA

موازين الحرب تميل… لكن الحسم لا يزال بعيداً

بقلم: علي بزّي | وكالة أسنا للأخبار ASNA

تاريخ النشر: 21 مارس/آذار 2026

حتى تاريخ اليوم 21 مارس/آذار 2026، تكشف المعطيات الميدانية والتقارير الرسمية ومصادر الرصد المفتوحة عن صورة واضحة لعدم تكافؤ الخسائر بين طرفي المواجهة، حيث تميل الكفة عسكرياً لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، مقابل خسائر بشرية ومادية كبيرة يتكبدها كل من إيران وحزب الله، رغم استمرار قدرتهما على الرد وإلحاق الأذى.

خسائر كبيرة في صفوف إيران وحزب الله

في لبنان، الذي يشكل الجبهة الرئيسية لحزب الله، تجاوز عدد القتلى عتبة الألف قتيل، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية حتى 19 و20 مارس، فيما تشير التقديرات إلى أن ما بين 350 و570 من هؤلاء هم من مقاتلي الحزب، بينهم عناصر من قوات النخبة “الرضوان” ووحدات الصواريخ، إضافة إلى سقوط عدد من القادة العسكريين من رتب مختلفة.

كما تجاوز عدد الجرحى 2500، في حين تخطى عدد النازحين حاجز المليون شخص، ما يمثل نحو خُمس سكان البلاد، وسط دمار واسع طال الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق الجنوب والبقاع. وتشير التقديرات إلى تدمير أكثر من 2000 هدف مرتبط بالبنية العسكرية للحزب، بما يشمل مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق ومراكز قيادة.

على الجانب الإيراني: تشير الأرقام الرسمية إلى مقتل أكثر من 1400 شخص، بينما ترجح منظمات حقوقية أن العدد الفعلي أعلى بكثير، في ظل ضربات استهدفت منشآت استراتيجية، بينها مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي وقطاعي الطاقة والنفط، إلى جانب اغتيالات طالت قيادات بارزة.

خسائر محدودة نسبياً لإسرائيل والولايات المتحدة

في المقابل، تبقى الخسائر في الجانب الإسرائيلي أقل بكثير، إذ تتراوح التقديرات بين 15 و19 قتيلاً نتيجة الهجمات الصاروخية والمسيّرة، مع تسجيل مئات الجرحى، تصل بعض التقديرات إلى نحو 3000 إصابة، معظمها طفيفة.

ورغم الأضرار التي لحقت بمناطق في شمال إسرائيل وبعض المناطق الوسطى، فإن أنظمة الدفاع الجوي، وعلى رأسها “القبة الحديدية”، تمكنت من اعتراض نسبة كبيرة من الهجمات. أما الولايات المتحدة، فقد سجلت خسائر محدودة تمثلت في مقتل ما بين 11 و15 عسكرياً في هجمات استهدفت قواعد لها في الخليج، إضافة إلى نحو 140 إلى 200 جريح.

تفوق عسكري واضح… دون حسم نهائي

ميدانياً، تشير التطورات إلى تقدم واضح لإسرائيل والولايات المتحدة، خاصة مع توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان منذ 16 مارس، وسط خطط لتوسيعها جنوب نهر الليطاني، بهدف إبعاد قوات حزب الله وإنشاء منطقة عازلة مؤقتة.

في المقابل، لا يزال حزب الله وإيران يحتفظان بقدرة مستمرة على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث تسجل بعض الأيام ما بين 55 إلى أكثر من 100 هجوم، تصل إلى مدن كبرى مثل حيفا وتل أبيب، ما يؤدي إلى حالة استنفار دائم داخل إسرائيل، ويؤكد أن قدرات الردع لم تُكسر بالكامل.

خلاصة المشهد

تشير الصورة العامة إلى تفوق عسكري واستراتيجي واضح لصالح إسرائيل والولايات المتحدة من حيث حجم الخسائر الملحقة بالخصم وتدمير البنية التحتية العسكرية. إلا أن حزب الله وإيران لم يصلا إلى مرحلة الانهيار، ولا يزالان قادرين على مواصلة القتال وإطالة أمد المواجهة.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 وكالة أسنا للأخبار ASNA

Join Whatsapp