“حقائب الدولارات تحت الحصانة… من يفتح بوابة بيروت أمام تمويل الحروب؟
حصانة الأموال وشبكات التزوير: مساران في المشهد اللبناني | ASNA
وكالة أسنا للأخبار (ASNA)
بقلم: ليلى ناصر

أموال نقدية عبر الحصانة الدبلوماسية… وشبكات تزوير منفصلة في لبنان

تكشف تقارير إعلامية واستقصائية حديثة عن مسارين مختلفين في المشهد اللبناني المرتبط بالأمن والتمويل: الأول يتعلق بنقل دبلوماسيين إيرانيين مبالغ مالية ضخمة نقداً إلى حزب الله عبر مطار رفيق الحريري الدولي، والثاني يرتبط بقضايا منفصلة تتعلق بتزوير جوازات سفر لبنانية في سياقات تهريب وفساد إداري.

أولاً: نقل الأموال عبر الحصانة الدبلوماسية

في 11 فبراير 2026، كشف تقرير استقصائي نشرته قناة Iran International عن قيام دبلوماسيين إيرانيين بنقل ملايين الدولارات نقداً إلى لبنان تحت غطاء الحصانة القانونية.

تفاصيل العملية وآليات التنفيذ

بحسب التقرير، شارك في هذه العمليات ما لا يقل عن ستة دبلوماسيين إيرانيين، حيث تم نقل الأموال داخل حقائب سفر على متن رحلات تجارية. واعتمدت هذه العمليات على الجوازات الدبلوماسية الإيرانية الأصلية، التي تمنع تفتيش الأمتعة وفق الأعراف الدولية، ما سمح بمرور الأموال دون رقابة السلطات المحلية.

شخصيات وردت في التقارير: شملت المعطيات أسماء مثل محمد إبراهيم طاهريان‌فرد، محمد رضا شيرخداي، علي لاريجاني، وعباس عراقجي، مع الإشارة إلى نقل مئات الملايين من الدولارات بين أكتوبر 2025 ويناير 2026.

السياق والأهداف

ترتبط هذه التحركات بمحاولات دعم حزب الله مالياً لإعادة بناء قدراته بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت بنيته العسكرية. ومع تراجع فعالية طرق التهريب التقليدية عبر سوريا، برز مطار بيروت كقناة رئيسية في ظل تعقيدات أمنية متزايدة.

ثانياً: قضايا تزوير الجوازات اللبنانية

بشكل منفصل تماماً عن ملف التمويل الإيراني، برزت قضايا تتعلق بتزوير جوازات سفر لبنانية ضمن سياقات الفساد الإداري والتهريب.

شبكات التزوير والفساد

  • التهريب: رصدت تقارير في ديسمبر 2024 شبكات تستخدم جوازات مزورة لتهريب مطلوبين، خاصة من الجنسية السورية.
  • الثغرات الإدارية: تشير المعطيات إلى وجود ملفات فساد داخل بعض الدوائر الرسمية تتعلق بإصدار وثائق مقابل رشاوى، وهي ظاهرة موثقة عبر سنوات من الأزمة الاقتصادية.

توضيح حول الشخصيات الرسمية

حتى مارس 2026، لا توجد أي أدلة أو تحقيقات رسمية تربط اللواء المتقاعد عباس إبراهيم شخصياً بهذه القضايا. وتظل الاتهامات المتداولة في بعض المنصات ضمن إطار السجال السياسي المفتقر للإثباتات القانونية، وقد نفت الجهات المعنية هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً.

خلاصة المسارين

1. المسار الإيراني: يتم عبر قنوات دبلوماسية “رسمية” وباستخدام حصانة معترف بها، ما يجعله قانونياً من حيث إجراءات المطار رغم الجدل الأمني حوله.

2. مسار التزوير: نشاط إجرامي غير قانوني يرتبط بشبكات تهريب وفساد إداري داخلي، ولا علاقة بنيوية له بالملف الأول.

حقوق النشر © 2026 وكالة أسنا للأخبار ASNA | المصداقية أولاً

Join Whatsapp