نواف سلام: قرار الحرب والسلم بيد الدولة ولبنان ضحية صراعات إقليمية
رئيس الوزراء نواف سلام: قرار الحرب والسلم بيد الدولة ولبنان ضحية صراعات إقليمية

وكالة أسنا للأخبار | لبنان

سلام في حصيلة شهر على الحرب: نرفض ربط لبنان بصراعات الآخرين والنازحون هم الضحية الأكبر

نُشر في: 2 أبريل 2026 | بيروت – أسنا

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، الدكتور نواف سلام، أن لبنان بات ضحية حرب مدمرة فُرضت عليه، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، رافضاً تحويل البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

جاء ذلك في كلمة وجهها سلام عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء، تزامناً مع مرور شهر على اندلاع العمليات العسكرية الواسعة، حيث استعرض المخاطر الوجودية التي تواجه البلاد في ظل التوسع الإسرائيلي المتزايد.

السيادة وقرار الدولة

استهل الرئيس سلام كلمته بالإشارة إلى التحذيرات السابقة، قائلاً: “انقضى شهرٌ على حربٍ مدمّرة، حذّرنا منها وخشيَ معظم اللبنانيين اندلاعها ورأوا أنّها فُرضت على بلدنا”. وأعاد التذكير بموقف الحكومة الحازم برفض أي عمل عسكري يخرج عن إطار الشرعية، مؤكداً أن حماية السيادة تتطلب حشد الدعم العربي والدولي لوقف الحرب.

“لن نألو جهداً في سبيل حشد الدعم بظل الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حوّلت لبنان مرّةً أُخرى ساحةً من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلّها.”

أطماع الاحتلال والتهجير القسري

وحذر سلام من أن العدوان الإسرائيلي الحالي تجاوز حدود العمليات التقليدية، كاشفاً عن نوايا مبيتة لإنشاء مناطق عازلة واحتلال مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية، مما أدى إلى كارثة إنسانية بتهجير أكثر من مليون لبناني.

واعتبر رئيس الوزراء أن لبنان يواجه خروقات فاضحة للقانون الدولي الإنساني، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه حماية سلامة الأراضي اللبنانية.

رفض “وحدة الساحات” والارتهان للخارج

وفي موقف سياسي بارز، انتقد سلام بشدة ربط لبنان بحروب خارجية، صرح قائلاً: “لا شيء يكرّس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين التي لا مصلحة وطنية لنا فيها، أكثر ممّا يُعلن عنه من أعمالٍ عسكرية كعملياتٍ مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني”.

الاستجابة الإنسانية والتضامن الوطني

وعلى الصعيد الداخلي، شدد سلام على ضرورة احتضان النازحين الذين وصفهم بـ”الضحية الأولى” لحرب لم يشاركوا في قرار خوضها. ودعا اللبنانيين إلى إعلاء روح التضامن والابتعاد عن منطق “التخوين والتشفّي” لدرء خطر الانقسام الأهلي.

واختتم كلمته بتوجيه تحية صمود لأهالي الجنوب الثابتين في قراهم، مؤكداً التزام الحكومة بتأمين كافة متطلبات صمودهم في وجه العدوان.

Join Whatsapp