فيديوهات الشهادة المغلقة التي أدلى بها كلينتون

أبرز ما جاء في استجواب بيل كلينتون اليوم

في سياق تحقيق لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي حول علاقة الرئيس السابق بيل كلينتون بالمتهم الجنسي الراحل جيفري إبستاين، أصدرت اللجنة اليوم (2 مارس 2026) فيديوهات الشهادة المغلقة التي أدلى بها كلينتون يوم 27 فبراير 2026، والتي استمرت أكثر من 6 ساعات. هذه الشهادة تمثل سابقة تاريخية كونها أول مرة يُجبر فيها رئيس أمريكي سابق على الإدلاء بشهادة أمام الكونغرس ضد إرادته. إليك أبرز النقاط الرئيسية من الاستجواب:

  • نفي معرفة الجرائم: أكد كلينتون بشكل قاطع أنه لم يكن على علم بجرائم إبستاين الجنسية، قائلاً: “لم أرَ شيئاً، ولم أفعل شيئاً خاطئاً” (I saw nothing, and I did nothing wrong). نفى أيضاً أن يكون قد شهد أي إساءة جنسية للنساء أو الفتيات، أو أن يكون قد مارس الجنس مع أي شخص قدمه إبستاين. أوضح أن علاقته بإبستاين بدأت بعد مغادرته البيت الأبيض عام 2001، وكانت محدودة باستخدام طائرة إبستاين لأغراض خيرية مثل برامج مكافحة الإيدز حول العالم، مقابل مناقشات اقتصادية وسياسية.
  • العلاقة مع إبستاين: اعترف كلينتون بأنه التقى إبستاين عبر وزير الخزانة السابق لاري سمرز، وأنه سافر على متن طائرته في رحلات دولية، لكنه أكد أن العلاقة انتهت قبل سنوات من كشف جرائم إبستاين. قال إنه لم يكن هناك أي شيء “مشبوه” في سلوك إبستاين أثناء تلك الفترة، وأنه كان يركز على عمله الخيري. كما ذكر أنه لم يتذكر تفاصيل كثيرة بسبب مرور الوقت الطويل، واستخدم عبارة “لا أتذكر” عدة مرات.
  • انتقاد الجمهوريين: هاجم كلينتون الجمهوريين في اللجنة، متهماً إياهم باستخدام التحقيق لأغراض سياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية. انتقد أيضاً استدعاء زوجته هيلاري كلينتون للشهادة، قائلاً إنها “لم تكن لها أي علاقة بإبستاين”، ووصف الإجراء بأنه “مضيعة للوقت”. أكد أنه حضر الاستجواب لأنه “يحب بلده” ويؤمن بأن “لا أحد فوق القانون، حتى الرؤساء”.
  • تعاطف مع الضحايا: أعرب كلينتون عن غضبه تجاه جرائم إبستاين، قائلاً: “قلبي ينفطر للناجيات، وأنا غاضب نيابة عنهن”. أضاف أنه لو علم بأي شيء، لكان قد سلمه بنفسه للعدالة، ودعا إلى “صفقة أفضل” ضد إبستاين بدلاً من الصفقة المخففة التي حصل عليها سابقاً.

شهد الاستجواب توتراً مع أعضاء اللجنة الجمهوريين، الذين حاولوا الضغط عليه بشأن تفاصيل الرحلات واللقاءات، بينما دافع كلينتون عن نفسه بقوة.

كيف علق بيل كلينتون على الاستجواب

أصدر كلينتون بياناً افتتاحياً مكتوباً قبل الشهادة، نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أكد أنه حضر لأنه “يحب أمريكا” ويؤمن بالمساواة أمام القانون. بعد إصدار الفيديوهات اليوم، لم يصدر تعليقاً إضافياً مباشراً، لكنه في الشهادة نفسها دافع عن سمعته، مشدداً على أنه “لم يرَ أي شيء يثير الشكوك”، وأنه كان يركز على عمله الخيري. كما أعرب عن استيائه من “الصفقة الحلوة” التي حصل عليها إبستاين سابقاً، معتبراً أنها لم تكن عادلة. بشكل عام، بدا كلينتون هادئاً ومتماسكاً، مستخدماً خبرته السياسية للرد على الأسئلة، لكنه اعترف بأن بعض التفاصيل غير واضحة بسبب مرور الزمن.

كيف تفاعل الشعب الأمريكي

التفاعل العام على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة على منصة X (تويتر سابقاً)، كان مختلطاً ومنقسماً حزبياً، مع انتشار المنشورات بسرعة بعد إصدار الفيديوهات اليوم. إليك ملخص للآراء الرئيسية بناءً على المنشورات البارزة:

  • الآراء السلبية والمشككة: العديد من المؤيدين لترامب والماغا (MAGA) شككوا في صدق كلينتون، معتبرين أن قوله “لم أرَ شيئاً” يثير الشبهات، ووصفوه بـ”الكذب”. على سبيل المثال، نشر مستخدمون فيديوهات مقتطفة من الشهادة، مشيرين إلى “ندم حقيقي” في تعبيراته، وأن الجمهوريين سيستفيدون من ذلك في الانتخابات. كما سخر آخرون من “الصمت المفاجئ” للديمقراطيين الذين كانوا يتهمون ترامب سابقاً بعلاقة مع إبستاين، قائلين: “الآن الانهيار الحقيقي قادم”.
  • الآراء الإيجابية والداعمة: الديمقراطيون أشادوا بكلينتون، معتبرين أنه “يدور حول خصومه” وأن الشهادة لن تؤثر سلباً، بل ستُنسى خلال أسبوع. أحدهم قال إن بيانه الافتتاحي “ذهبي” وسيضر الجمهوريين في الانتخابات النصفية. آخرون أعطوه الفضل في “قول الحقيقة”، مما سيؤدي إلى “انهيار” للديمقراطيين.
  • الآراء المحايدة أو الساخرة: بعض المنشورات سخرت من الوضع بشكل عام، مثل وصف تعبيرات كلينتون بـ”رفع الحواجب الأولمبي”، أو اتهام الجمهوريين بـ”الخطأ في تقدير الكلينتونز لعقود”. كما أشار آخرون إلى تغيير في الخطاب السياسي، مثل الانتقال من “الكلينتون شريرون” إلى “بيل رجل عظيم” بعد الشهادة.

أثار الاستجواب نقاشاً حاداً، مع ارتفاع في المنشورات حول “كلينتون وإبستاين” على X، لكن الرأي العام يبدو منقسماً، حيث يدعم الديمقراطيون كلينتون بنسبة أعلى بينما يشكك الجمهوريون. التطورات مستمرة، وقد تظهر استطلاعات رأي جديدة قريباً.

Join Whatsapp