وكالة أسنا للأخبار ASNA
بقلم: ليلى ناصر
واشنطن – 26 فبراير 2026
علاقات عائلة كلينتون بجيفري إبستين.. الحقائق الموثقة والشهادة الجديدة تحت القسم
في تطور يُعد الأبرز حتى الآن في ملف جيفري إبستين، أدلت هيلاري كلينتون بشهادة مفصلة تحت القسم أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي، وسط جدل سياسي حاد حول علاقات العائلة السابقة بالممول الراحل المتهم بالاتجار الجنسي بالقاصرات.
علاقة بيل كلينتون بإبستين: رحلات وصور وانقطاع
بدأ الارتباط بين الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وجيفري إبستين في أواخر التسعينيات وبداية العقد الأول من الألفية الثالثة، بعد انتهاء ولاية كلينتون الرئاسية. قدمت غيلين ماكسويل – الشريكة المقربة من إبستين – الاتصال، ونمت العلاقة على خلفية الأعمال الخيرية التي كان إبستين يروج لها.
تؤكد سجلات رحلات الطائرة الخاصة لإبستين (المعروفة بـ”لوليتا إكسبريس”) أن بيل كلينتون سافر على متنها ما بين 24 إلى 26 مرة خلال عامي 2002 و2003، معظمها في رحلات لمؤسسة كلينتون الخيرية إلى أفريقيا وآسيا وأوروبا، برفقة شخصيات مثل كيفن سبيسي وكريس تاكر. آخر رحلة موثقة كانت في نوفمبر 2003.
أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن عشرات الصور تظهر بيل كلينتون مع إبستين وماكسويل، منها صور على متن الطائرة، وأخرى في حمام سباحة، وصور جماعية مع مشاهير. ومع ذلك، لم تظهر أي صور له على جزيرة إبستين الخاصة “لتل سانت جيمس” في الوثائق المفرج عنها حتى الآن.
ينفي كلينتون أي علم بجرائم إبستين الجنسية، ويؤكد أنه قطع علاقته تماماً معه بعد بدء التحقيقات في فلوريدا عام 2005-2006. ولا توجد حتى الآن اتهامات جنائية رسمية أو إدانة قضائية ضد الرئيس السابق في ملف الاتجار بالبشر.
هيلاري كلينتون.. لا روابط مباشرة
أما هيلاري كلينتون، فلا توجد أي سجلات رحلات أو زيارات أو صور موثقة تربطها مباشرة بجيفري إبستين. لم تظهر اسمها في قوائم الركاب، ولم تُسجل زيارات لمنازله أو مكاتبه أو جزيرته.
تعرفت هيلاري على غيلين ماكسويل معرفة سطحية فقط من خلال فعاليات مؤسسة كلينتون، وحضرت ماكسويل حفل زفاف ابنتهما تشيلسي كضيفة غير مباشرة.
شهادة هيلاري كلينتون تحت القسم – 26 فبراير 2026
استمرت الجلسة المغلقة أكثر من ست ساعات في منزل العائلة بتشاباكوا بنيويورك، بموجب استدعاء قضائي من لجنة الرقابة في مجلس النواب.
في بيانها الافتتاحي الذي نشرته لاحقاً، أكدت هيلاري كلينتون تحت القسم:
- “لم أكن أعلم أبداً بأي جرائم لإبستين أو ماكسويل. لا أتذكر أبداً أنني التقيت بجيفري إبستين”.
- “لم أسافر أبداً على طائرته، ولم أزر جزيرته أو منازله أو مكاتبه”.
- “لم يكن لي أي اتصال أو تواصل معه على الإطلاق”.
وصفت الجلسة بأنها “مسرح سياسي حزبي” و”صيد أسماك” يهدف إلى صرف الانتباه عن علاقات الرئيس دونالد ترامب بإبستين، مطالبة باستجواب ترامب تحت القسم أيضاً. وأشارت إلى أن اسم ترامب يظهر “عشرات الآلاف من المرات” في الملفات المفرج عنها.
يستمر التحقيق البرلماني والقضائي، ومن المتوقع إصدار المزيد من الوثائق في الأسابيع المقبلة.
وكالة أسنا للأخبار تتابع التطورات لحظة بلحظة.
للنشر الفوري – يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر
ASNA – AkhbarSite News Agency
ليلى ناصر – مراسلة واشنطن



