هجوم مسلح على محفل يهودي في غرب بلومفيلد بولاية ميشيغن: المشتبه به من ديربورن هايتس يُقتل بعد اقتحام بالشاحنة وإطلاق نار
وست بلومفيلد تاونشيب، ميشيغن – 12 مارس/آذار 2026تعرض محفل تمبل إسرائيل (Temple Israel)، وهو أحد أكبر المحافل اليهودية الإصلاحية في الولايات المتحدة ويضم مدرسة ومركز رعاية أطفال مبكرة، لهجوم عنيف بعد الظهر اليوم، حيث اقتحم مشتبه به شاحنة المبنى، مما أدى إلى اندلاع حريق وتبادل إطلاق نار مع حراس الأمن.
وفقاً لشريف مقاطعة أوكلاند مايك بوشارد، اقتحم المشتبه به الشاحنة “بقصد واضح” عبر الأبواب الرئيسية وتابع سيره داخل الممر الداخلي للمبنى، حيث اندلع حريق – يُعتقد أنه ناجم عن مواد قابلة للاشتعال داخل السيارة. تصدى حراس الأمن للمهاجم، وأسفر تبادل إطلاق النار عن مقتل المشتبه به في الموقع. أصيب أحد الحراس بجروح غير مهددة للحياة إثر اصطدامه بالشاحنة، فيما لم يصب أي من الأطفال أو الموظفين الآخرين بأذى، رغم تواجد نحو 140 طفلاً في مركز الرعاية والتعليم المبكر.
أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن الحادث يُعتبر “عمل عنف مستهدف ضد المجتمع اليهودي”، ويجري التحقيق في الدوافع والخلفية. وحددت مصادر أمنية وإدارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) هوية المشتبه به بأنه أيمن محمد غزالي (Ayman Mohamad Ghazali)، 41 عاماً، مواطن أمريكي متجنس من أصل لبناني، يقيم في ديربورن هايتس بولاية ميشيغن. وكان قد حصل على الجنسية الأمريكية عام 2016 بعد دخوله البلاد عام 2011.
في بيان رسمي صادر عن مكتب عمدة ديربورن هايتس، مو بايدون (Mayor Mo Baydoun)، أكد أن المشتبه به كان مقيماً في المدينة، وأنه فقد عدة أفراد من عائلته – بما في ذلك ابنة أخيه وابن أخيه – في هجوم عسكري إسرائيلي على منزلهم في لبنان في وقت سابق هذا الشهر. وقال العمدة بايدون:
“يستحق الجميع العبادة في سلام، ويجب أن ندين بلا تحفظ أي هجوم على دار عبادة أو الأشخاص داخلها. […] لا مكان للعنف ضد الأبرياء، سواء في غرب بلومفيلد أو في أي مكان آخر في العالم. […] قلبي مع كل المتضررين من هذه الأحداث المؤلمة العميقة.”
وأشار البيان إلى تعاون المدينة مع الشرطة لتعزيز الإجراءات الأمنية حول دور العبادة، خاصة خلال الأيام الأخيرة المقدسة من شهر رمضان، مع دعوة السكان إلى اليقظة والإبلاغ الفوري عن أي أمر مشبوه.
كما أصدرت مدينة ديربورن هايتس نشرة إخبارية رسمية أكدت فيها زيادة الدوريات الأمنية حول دور العبادة والمدارس والتجمعات المجتمعية “من باب الحيطة والحذر”، مشددة على عدم وجود تهديد أوسع للمجتمع في الوقت الراهن.
يأتي هذا الحادث في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بالصراعات الإقليمية، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات المتنوعة في ولاية ميشيغن في الحفاظ على التعايش السلمي والأمن المشترك.



