pause immigrant visa processing from 75 countries

ديترويت – ميشيغان | 14 يناير 2026

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن قرار يقضي بوقف مؤقت وغير محدد المدة لمعالجة تأشيرات الهجرة الدائمة (البطاقة الخضراء) لمواطني 75 دولة، اعتبارًا من 21 يناير 2026، في خطوة جديدة ضمن سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب الهادفة إلى تشديد إجراءات الهجرة إلى الولايات المتحدة.

ويأتي هذا القرار في إطار ما تصفه الإدارة الأمريكية بتعزيز حماية الاقتصاد الأمريكي ومنع دخول أشخاص قد يعتمدون على برامج المساعدات الحكومية أو الرعاية الاجتماعية، وذلك استنادًا إلى ما يُعرف بقاعدة “العبء العام” (Public Charge).

خلفية القرار وأسبابه

ووفقًا لبيان رسمي نشرته وزارة الخارجية على منصة “إكس”، فإن وقف معالجة التأشيرات يهدف إلى إعادة تقييم إجراءات الفحص والتدقيق الخاصة بطلبات الهجرة، والتأكد من التزامها بالمعايير التي تمنع ما وصفته الوزارة بـ“استخراج الثروة من الشعب الأمريكي”.

وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يقتصر حصريًا على تأشيرات الهجرة الدائمة، ولا يشمل التأشيرات غير الهجرية مثل:

  • تأشيرات السياحة
  • تأشيرات الدراسة
  • تأشيرات العمل المؤقت
  • التأشيرات التجارية

وهي الفئة التي تشكل النسبة الأكبر من طلبات التأشيرات المقدمة إلى القنصليات الأمريكية حول العالم.

الدول العربية المتأثرة بالقرار

من بين 75 دولة شملها القرار، تضم القائمة عددًا كبيرًا من الدول العربية التي تُعد اللغة العربية لغتها الرسمية أو الأساسية، أبرزها:

  • الجزائر
  • مصر
  • العراق
  • الأردن
  • الكويت
  • لبنان
  • ليبيا
  • المغرب
  • السودان
  • سوريا
  • تونس
  • اليمن

كما تشمل القائمة دولًا أخرى ذات ارتباط إقليمي بالشرق الأوسط، مثل الصومال (حيث العربية لغة رسمية مشتركة)، إضافة إلى دول غير عربية من بينها إيران وأفغانستان.

ولم تنشر وزارة الخارجية الأمريكية قائمة رسمية موحدة بجميع الدول المشمولة، إلا أن معلومات القائمة استندت إلى مذكرة داخلية تداولتها وسائل إعلام أمريكية بارزة، من بينها فوكس نيوز، رويترز، وواشنطن بوست، وتشمل دولًا من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية.

تأثير القرار على الطلبات الجارية

سيؤثر هذا الوقف بشكل مباشر على آلاف طلبات تأشيرات الهجرة قيد المعالجة حاليًا، حيث أصدرت الوزارة توجيهات للمسؤولين القنصليين بتعليق أو رفض الطلبات مؤقتًا خلال فترة المراجعة، استنادًا إلى القوانين المعمول بها.

وبحسب تقارير صادرة عن مكاتب محاماة مختصة بشؤون الهجرة، فإن هذا الإجراء قد يؤدي إلى تأخيرات طويلة وغير محددة المدة، ما ينعكس سلبًا على ملفات لمّ شمل العائلات، خصوصًا:

  • الأزواج
  • الأطفال
  • الأقارب المباشرين للمواطنين الأمريكيين
  • أفراد عائلات حاملي البطاقة الخضراء

وضع حاملي البطاقة الخضراء داخل الولايات المتحدة

أوضحت مصادر مختصة أن القرار لا يؤثر بشكل مباشر على وضع حاملي الإقامة الدائمة القانونية الموجودين داخل الولايات المتحدة. إذ يمكنهم الاستمرار في:

  • تجديد بطاقاتهم الخضراء
  • تعديل أو تثبيت أوضاعهم القانونية داخل البلاد
    من خلال خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية (USCIS).

إلا أن التأثير يظهر في حال قيامهم برعاية أو كفالة أفراد من عائلاتهم المقيمين في الدول المشمولة بالقرار، حيث سيتم تعليق معالجة تأشيرات هؤلاء الأقارب في القنصليات الأمريكية خارج الولايات المتحدة، ما قد يؤدي إلى فترات انتظار أطول ومعاناة إنسانية وعائلية متزايدة.

ردود فعل وتداعيات متوقعة

ويرى خبراء في شؤون الهجرة، نقلت عنهم شبكات إعلامية مثل سي إن إن وبي بي إس، أن هذا القرار يمثل توسعًا واضحًا في السياسات التقييدية السابقة التي استهدفت دولًا ذات معدلات مرتفعة من الاستفادة من برامج المساعدات العامة.

ومن المتوقع أن يؤدي القرار إلى:

  • انخفاض ملحوظ في أعداد المهاجرين القانونيين الجدد
  • تأثر الدول النامية بشكل خاص
  • تصاعد الجدل القانوني والإعلامي
  • احتمال رفع دعاوى قضائية من منظمات حقوق المهاجرين

ودعت وزارة الخارجية الأمريكية المتضررين إلى متابعة التحديثات الرسمية عبر موقعها الإلكتروني أو من خلال القنصليات الأمريكية المعنية. وبينما تصف الإدارة الأمريكية هذه الخطوة بأنها جزء من التزامها بـ“حماية الاقتصاد الأمريكي”، يرى منتقدو القرار أنه قد يترك آثارًا عميقة على لمّ شمل العائلات والتنوع الثقافي والاقتصادي داخل الولايات المتحدة.

Join Whatsapp