الإيرانيون في أمريكا: هربوا من الثورة.. فهل يريدون الآن حربها؟
تقرير الإيرانيون الأمريكيون – وكالة أسنا
وكالة أسنا للأخبار

الإيرانيون في أمريكا: خارطة شتات معقدة بين إرث الثورة وطبول حرب 2026

بقلم: علي بزّي | قسم الشؤون الدولية – واشنطن

يُقدر عدد الإيرانيين الأمريكيين بحوالي 750 ألف شخص حسب إحصاءات عام 2024، فيما تشير تقديرات أخرى إلى وصولهم لـ 1.5 مليون نسمة. هم اليوم أحد أكثر المجتمعات المهاجرة تعلماً ونجاحاً اقتصادياً في الولايات المتحدة.

متى وصلوا ومن هم؟

  • المرحلة الأولى (قبل 1979): شملت طلاباً ومهنيين وأقليات دينية، زاد عددهم في الخمسينيات والستينيات للدراسة أو العمل.
  • الموجة الكبرى (بعد 1979): وصلت بعد الثورة الإسلامية وسقوط الشاه، وغالبيتهم من الطبقات المتوسطة والعليا المتعلمة (70% حاصلون على تعليم عالٍ).

الموقف من النظام ومن “حرب 2026”

المجتمع الإيراني الأمريكي يُعتبر معارضاً تاريخياً للجمهورية الإسلامية. ومع اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026 إثر عملية “Epic Fury” الأمريكية-الإسرائيلية، انقسمت المواقف:

“أظهرت استطلاعات Zogby في مارس 2026 أن 66% من الإيرانيين الأمريكيين يعارضون استمرار الحرب، مفضلين التغيير الداخلي على التدخل العسكري الذي يدمر البنية التحتية ويخلف خسائر مدنية.”

اللوبي الإيراني في واشنطن: صراع النفوذ

لا يتحرك المجتمع الإيراني ككتلة واحدة، بل عبر قوى ضغط متنافسة تؤثر في صناعة القرار الأمريكي:

  • مجلس الإيرانيين الأمريكيين الوطني (NIAC): يدافع عن الانخراط الدبلوماسي ورفع العقوبات، ويتهمه خصومه بالتقارب مع مواقف طهران، ويقود حالياً حملة لإنهاء حرب 2026.
  • اللوبيات المعارضة: مثل مؤيدي “منظمة مجاهدي خلق” والملكيين، الذين يدعمون سياسة الضغط الأقصى ويرون في الضربات العسكرية فرصة للتغيير الجذري.

الغالبية ضد النظام ولكن

باختصار: الغالبية العظمى ضد النظام الإيراني، ولكنها في الوقت ذاته ترفض الحرب الحالية كوسيلة للتغيير، خوفاً من دمار كلي يلحق بالبلاد دون ضمان بديل ديمقراطي حقيقي.

Join Whatsapp