سجل برج إيفيل حدثا تاريخيا في أعماق بنيته ويفتح بذلك فصلا جديدا وسط ورشة بناء في الطبقة الاولى، تحولت خلال احتفال خاص إلى عرض لمنحوتات باهظة الثمن بسبب المادة المستخدمة في صنعها.  العرض، نفذه مدير مشروع شركة “أومانيس” الفنان النحات Xavier de Bearn وChristophe Martin  راسم ومصمم ديكور مطعم “Jules Vernes”، وهو فنان منذ أكثر من 20 عاما. 

واشرفت على تنظيم الحدث مستشارة الإعلام والعلاقات العامة اللبنانية الأصل إيزابيل التنوري، بالتزامن مع عملها في مجال حماية الممتلكات الثقافية من الاتجار غير المشروع، في منظمة اليونسكو. 
 
ابتكر الفنانان العارضان، بحواسهما الفنية، حدثا سيأخذ حيزا مهما في السياق التاريخي والثقافي لبرج إيفيل، في حضور السفيرة الأوسترالية لدى اليونسكو ميغان أندرسون، رئيس قسم التوثيق في المنظمة نفسها فاضل دويري، والعديد من الشركات الخاصة والمهندسين المعماريين ورجال الأعمال والصحافيين، ونخبة من الفنانين الفرنسيين والعالميين. 

وصمم برج إيفيل، منذ البداية، مصدرا للتجارب العلمية، وقد أظهر دائما خبرة الدولة الفرنسية في المسائل الصناعية والفنية.

أعيد استخدام النحاس، وهو المادة الخام الوقائية لبرج إيفيل، وقد استخرجت هذه المادة من السقف القديم لمطعم”Madame Brasserie” لصناعة المنحوتات الحديدية، والمطعم هو مشروع جديد قيد التنفيذ في البرج. 

ضوء النهار يعبر الخطوط العمودية المستقيمة للمنحوتات، وقد لاحظها وقدرها المهندسون المعماريون والخبراء في الهندسة الداخلية.سمح هذا العرض التاريخي الفني، الذي يطل على Trocadero، لضوء النهار بالمرور عبر المنحوتات ليكون قادرا ايضا على إعطاء بعد فني ثان للقطع الفنية. 
 
منذ افتتاح برج إيفيل في 31 آذار العام 1889، وحتى بعد تطويره عامي 1900 و1937، لم تكن الطبقة الأولى الذي بنيت في الأول من نيسان العام 1888، مسرحا للروائع الفنية.

يوم 7 ايار 2022، اراده الفنانان De Bearn و Martin، حدثا يحدث التاريخ ويجدد برج ايفيل. منذ تجديده عام 1981، كانت الطبقة الأولى غير مزدحمة نسبيا. عام 2011 كان الحدث الرئيسي هو تجديده.
 
تعكس الأعمال الفنية الجانب التكنولوجي والصناعي والفني لرمز وطني منفتح على العالم كله، وتعكس ايضا الحضارة الإنسانية وتقدمها عبر التاريخ. تلقي الضوء على الآفاق المستقبلية لبرج إيفيل لأنها تعبر عن الجمال التكنولوجي والحس الصناعي الذي رافق بناء البرج. 
 
بعد عامين ونصف عام من العمل، رغب Xavier de Bearn في “التغيير والتقدم”، لذلك، قرر الافادة من لحظات العزلة العظيمة خلال أزمة كورونا وتمكن من إبراز فكره الفني. الحدث اقيم ايضا في اطار عرض لتقدم الأعمال في برج إيفيل وافتتاح  “Madame Brasserie” في الطبقة الأولى.

تخرج من المدرسة الوطنية للفنون الجميلة في باريس وتأثر بتدريس النحات كلود أبيل منذ العام 1986، كريستوف مارتن رسام عالمي متأثر ب”السيدة العظيمة في جميع حالاتها” يعيش ويرسم في Bourgogne لوحاته التعبيرية هي عبارة عن مزيج بين الأكريليك والفحم، وتستكشف الحدود بين التصوير والتجريد. يعرف مارتن أهمية الرسم، متفقًا في ذلك مع كلمات الشاعر شين تسونغ تشي الذي كتب منذ أكثر من 700 عام: “أكد القدماء فن الخط”. 

كان كريستوف مارتن مساعدا للرسام ومصمم الديكور ماريو بيغوينيلي الذي اكتشف معه الرسم الجداري والفنون الزخرفية في سياق العديد من ورش البناء في باريس. 
استوحى إلهامه من المدرسة الأمريكية وبرج إيفيل في الوقت نفسه لرسم لوحاته. يطور عالما فنيا شخصيا ويكرس نفسه، في الوقت نفسه، لتطوير الزخارف المرسومة ، بالتعاون مع المهندسين المعماريين في فرنسا وفي الخارج.
 
نجح الفنانان المتمرسان في إحداث عهد جديد لبرج إيفيل. قد يمهد ذلك الطريق للفنانين المستقبليين في فرنسا عبر منحهم الفرصة لإظهار أحدث ابتكاراتهم.

Join Whatsapp