القضاء المالي الفرنسي يفتح تحقيقاً موسعاً ضد “بنك عوده فرنسا” ومجموعة “ريشيليو” بتهم تبييض أموال
في تطور قضائي بارز، كشفت تقارير صحفية حصلت عليها “لوريان لوجور” و”لوريان توداي”، أن النيابة العامة المالية في باريس قد فتحت رسمياً تحقيقاً قضائياً يستهدف كيانات مصرفية وشخصيات مالية مرتبطة بالقطاع المصرفي اللبناني.
أهداف التحقيق القضائي
وفقاً للمعلومات المسربة، فإن التحقيق يطال بشكل مباشر كلاً من:
- بنك عوده فرنسا: الفرع الفرنسي لواحد من أكبر المصارف اللبنانية.
- مجموعة ريشيليو (Richelieu): الذراع المصرفية الأوروبية التابعة للمصرفي أنطون صحناوي.
- أنطون صحناوي: رئيس مجلس إدارة بنك (SGBL)، لارتباط اسمه بالعمليات المالية لمجموعة ريشيليو.
تحرك قانوني من جمعيات الضحايا
تأتي هذه الخطوة القضائية الفرنسية في أعقاب دعوتين قضائيتين تم رفعهما في يوليو 2025 من قبل “تجمع ضحايا الممارسات الاحتيالية والجنائية في لبنان” (CVPFL)، بالتعاون مع منظمة “شيربا” الفرنسية غير الحكومية والمختصة بمكافحة الفساد.
وصرح ممثل عن تجمع (CVPFL) لوكالة “أسنا” قائلاً: “إن قرار النيابة العامة بالمضي قدماً في التحقيق يعني أن الأدلة التي قدمناها اعتُبرت خطيرة بما يكفي لتبرير فتح تحقيق جنائي رسمي، وهو ما يعد انتصاراً أولياً للمودعين والضحايا”.
خلفية الأزمة وسياقها
تتمحور الادعاءات حول عمليات تحويل مبالغ ضخمة من الأموال من لبنان إلى حسابات أوروبية خلال فترة ذروة الأزمة الاقتصادية اللبنانية، في وقت كان فيه المودعون العاديون يواجهون قيوداً مشددة على سحب مدخراتهم.
ويأتي هذا التحقيق ضمن موجة أوسع من الملاحقات القضائية في فرنسا تستهدف النخبة المالية اللبنانية، حيث شهدت الأعوام الماضية تحقيقات مماثلة طالت حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة وشخصيات سياسية بارزة.



